في قراءة تعود بالزمن إلى لحظة إعلان تكليف سافايا بصفة مبعوث، تبرز تساؤلات جدية حول طبيعة المهمة وحدودها. فالتكليف، وفق متابعات سياسية وإعلامية، لم يُقترن بتفويض مؤسسي واضح أو برنامج عمل مُعلن، ما جعله أقرب إلى توصيف سياسي-إعلامي منه إلى منصب دبلوماسي تقليدي.
الرواية المتداولة في أوساط سياسية وإعلامية تشير إلى أن سافايا كان ضمن شبكة داعمين ماليين للحملة الانتخابية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وأن مرحلة ما بعد الفوز فتحت باب البحث عن أدوار سياسية أو امتيازات. في هذا السياق، يُقال إن فكرة “إعلانه مبعوثًا” جاءت كصيغة تمنحه غطاءً للحركة والاتصال في بيئات تُوصَف بوفرة المال والنفوذ، حيث يمكن استعادة ما دُفعوأكثرعبر علاقات ومصالح.
ومع الإعلان، لوحظ—بحسب مراقبين—اندفاع سياسيين ورجال أعمال للتقارب، في مشهد فُسِّر على أنه استثمار في صفة المبعوث بغض النظر عن ثقلها المؤسسي.
اليوم، ومع إغلاق حسابات سافايا على المنصات، تتحدث مصادر إعلامية عن تراجع دوره بعد بلوغ سقف النفوذ والضغط، بل وتداول أنباء عن خضوعه لتحقيقات تتعلق بمزاعم ابتزاز طالت سياسيين وتجار—وهي مزاعم لم تُحسم قضائيًا حتى الآن.
ما انتهى فعليًا ليس مهمة دبلوماسية بقدر ما هو دور وظيفي رمزي استُهلك سياسيًا ثم انطفأ مع تغيّر التوازنات.


