
كشف شاهد عيان معلومات خاصة عن تفاصيل دقيقة ومحرجة شهدتها أروقة السياسة في بغداد، خلال زيارة رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني الأخيرة.
الزيارة التي كانت تتضمن لقاء مجدولا مع خميس الخنجر، تحولت إلى “فخ سياسي” وضع بارزاني في مواجهة غير متوقعة.
شرط نيجرفان و”مفاجأة” الخنجر
يشير الشاهد إلى أن الخنجر اقترح عقد اجتماع موسع لقيادات المجلس السياسي السني في مقره بحضور بارزاني. الأخير وافق، لكنه وضع شرطاً صريحاً بعدم تواجد محمد الحلبوسي في اللقاء. ومع وصول نيجرفان إلى المقر، اصطحبه الخنجر إلى غرفة خاصة، ليتفاجأ بوجود الحلبوسي جالساً بانتظاره في الداخل، في مشهد كسر البروتوكول المتفق عليه.
لحظة “الانكسار” داخل الغرف
بمجرد دخول بارزاني، بادر الحلبوسي بالوقوف والاعتذار بلهجة وصفها شاهد العيان “بالاستجائية”، قائلا: “أنا اسف وأعتذر.. عمك هو عمي، ونريد حل الخلافات، أخطأت وأتمنى مسامحتي”. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أبدى الحلبوسي رغبة جامحة في الذهاب إلى أربيل لتقديم اعتذار مباشر للزعيم مسعود بارزاني، قائلاً: يهمني رضاكم.
تبدل المواقف: من “التحدي” إلى “التودد”
هذا المشهد أثار سخرية الأوساط السياسية، التي استذكرت تصريحات الحلبوسي السابقة حين قال: “لو عيشتي تصير على أربيل ما أروح إلها”. فالحلبوسي الذي بنى جزءاً من خطابه السابق على مهاجمة “البارتي” والإساءة لرموزه، ظهر في كواليس بغداد بصورة مغايرة تماماً، ساعياً وراء رضا القيادة الكردية بأي ثمن.
مشهد كسر البروتوكول المتفق عليه
لقاء الغرفة المغلقة وضع نيجرفان بارزاني في حرج “أدبي”، لكنه كشف في الوقت ذاته عن اهتزاز الموقف السياسي للحلبوسي، الذي انتقل من خانة الند
إلى طالب الصفح خلف الأبواب.. فأي زعيم هذا الذي تُبدل المصالح مواقفه بين ليلة وضحاها؟


