عالميةعواجل

من هو المرشد الأعلى الإيراني الجديد؟

أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران،اليوم الاحد، اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً لإيران، خلفاً لوالده علي خامنئي، في خطوة تمثل تحولاً بارزاً في هرم السلطة داخل الجمهورية الإسلامية، وتفتح مرحلة سياسية جديدة في البلاد وسط ترقب واسع لمسار القيادة الجديدة في ظل التحديات الداخلية والإقليمية.

وبرز اسم مجتبى خامنئي كأحد أبرز الشخصيات المثيرة للجدل داخل هرم السلطة في إيران، ويُطرح اسمه منذ سنوات كأحد المرشحين المحتملين لخلافة والده علي خامنئي في قيادة النظام.

وُلد مجتبى خامنئي عام 1969 في مدينة مشهد، ويُعد الابن الثاني للمرشد الإيراني. وعلى الرغم من ابتعاده عن الظهور الإعلامي وعدم توليه مناصب سياسية رسمية، فإنه يُنظر إليه داخل دوائر الحكم باعتباره شخصية ذات نفوذ واسع تعمل خلف الكواليس.

 

انضم مجتبى إلى السلك العسكري أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وشارك في المرحلة الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية، قبل أن يتجه إلى الدراسة الدينية في مدينة قم حيث نسج علاقات وثيقة مع شخصيات دينية بارزة.

وتنامى نفوذه تدريجياً داخل مؤسسة الحكم عبر عمله في إدارة مكتب المرشد في طهران، حيث ارتبط اسمه بعلاقات قوية مع قيادات الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى قوات الباسيج.

 

وفي عام 2019 فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه خلال إدارة دونالد ترامب، متهمة إياه بلعب دور في دعم سياسات والده الإقليمية والتأثير في المشهد السياسي الداخلي.

كما ارتبط اسمه بالجدل خلال الانتخابات الرئاسية عام 2005 التي فاز بها محمود أحمدي نجاد، وكذلك إعادة انتخابه عام 2009، والتي أعقبتها احتجاجات واسعة عُرفت باسم الحركة الخضراء في إيران.

 

وبينما يظل ظهوره العلني محدوداً، يُنظر إلى مجتبى خامنئي داخل الأوساط السياسية كأحد اللاعبين المؤثرين في مراكز القرار، وهو ما يجعله اسماً مطروحاً بقوة في أي نقاش يتعلق بمستقبل القيادة في إيران.

وعلى الرغم من عدم توليه مناصب حكومية رسمية بارزة، فإن مجتبى لعب دوراً مؤثراً في إدارة شؤون مكتب المرشد في طهران، كما ارتبط اسمه بتأثير واسع داخل مراكز القرار خلال العقدين الماضيين، الأمر الذي جعله من أبرز الأسماء المتداولة لخلافة والده.

 

ويُعد منصب المرشد الأعلى أعلى سلطة سياسية ودينية في إيران، ويتم اختياره من قبل مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة منتخبة مخولة دستورياً تعيين المرشد ومراقبة أدائه، ما يجعل اختيار مجتبى خامنئي خطوة مفصلية في مسار القيادة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى